أهم حديث قد أحدثكم به
عن ليلة النصف من شعبان :
عن ليلة النصف من شعبان :
برأيك ما هو أصعب
التحكم في عبادة الجوارح ( الاعضاء)
أم التحكم في عبادة القلب . . . ؟ ! ؟
يعني :
ايهما أصعب الصوم عن الطعام و الشراب و خواء المعدة
أم الصوم عن الغيبة . . . ؟ ! ؟
يعني :
أيهما أصعب التحكم في لسانك و ما يقوله
أم التحكم في قلبك و ما يشعر به . . . ؟ ! ؟
أكيد :
التحكم في عبادة القلب أصعب
و الصوم عن الغيبة أصعب
و التحكم في شعور القلب أصعب
و بالتالي :
تأتي هذه الليلة لتحثنا على الاجتهاد فيما هو أصعب
لنتعامل مع قلوبنا قبل حلول شهر رمضان
حيث أنواره لا تستقبلها الا القلوب السليمة
و نفحاته لا تستشعرها الا القلوب الصافية . . .
فكان من المنطقي جداً
أن يأتي الحث
على تنظيف القلوب و رعايتها و الاهتمام بها . . .
على تنظيف القلوب و رعايتها و الاهتمام بها . . .
لنتأمل معاً هذا الحديث و دقة ألفاظه :
ورد في حديث حسن وهو ما رواه أبو موسى الأشعري رضي الله عنه
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال :
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال :
(( إن الله ليطّلع في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه
إلا لمشرك أو مشاحن ))
رواه ابن ماجة وحسنه الألباني
إلا لمشرك أو مشاحن ))
رواه ابن ماجة وحسنه الألباني
تأمل :
🌿 يغفر :
هناك عرض بالمغفرة
هناك ذنوب يتم تنظيفها
هناك أدران يتم التخلص منها . . .
🌿لجميع خلقه :
لفتني أنه لم يخص المسلمين
فربما كانت ليلة أعظم من أن يتم فيها تخصيص
و الله أعلم . . .
🌿إلا لمُشرك :
هنا جاء الاستثناء وبدأ الحديث عن القلب
كما ان الاخلاص في الايمان مصدره القلب . . .
فالشرك هو مرض قلبي
ان كنت تؤمن بأن الله له ابن
فأنت مُشرك . . .و خسرت المغفرة . . .
إن كُنت تقول بأن هناك وساطة بينك و بين الله
فانت مشرك . . . و خسرت المغفرة . . .
إن كنت تنزل السلطان أو الرئيس أو اي كان منزلة القوة العُليا
فأنت مشرك . . . و خسرت المغفرة . . .
إن كنت ترتعب من قوة عدوك
و نفوذه بما يشكك بقدرة الله على انهائه
فأنت مشرك . . . و خسرت المغفرة . . .
إن كنت تصدق بأن هناك مَن بامكانه ان يضُرك بمعزل
عن ارادة الله
عن ارادة الله
فأنت مشرك . . . و خسرت المغفرة . . .
إن كُنت تهتم برأي أحدهم بك نفس درجة اهتمامك برأي الله بك
فأنت مُشرك . . . و خسرت المغفرة . . .
فانتبه ارجووك
ما بين علاقتك بالله
و علاقتك بأي أحد من بعده
يجب ان يكون هنااااااااااااااااااااااك مسافة فاصلة مُعتبرة . . .
يعني :
يحق لك محبة احدهم بشكل كبير
لكن مهما كبرت المحبة
محبة الله اضعااااف ما تحبه . . .
يحق لك الاهتمام برأي أحدهم بك
لكن مهما اهتممت بنظرتهم اليك
نظرة الله يجب ان تهمك أضعااااف عن ذلك . . .
🌿إلا لمُشاحن :
أنت هنا مؤمن بالله لا يوجد لديك اشكالية الشرك
انما قلبك بالرغم من ذلك ليس بخير
فهو مشحوووون بالسوء . . . بالبغض الشديد
بالكره الكبير لأحدهم . . .
بالكره الكبير لأحدهم . . .
الحديث هنا ليس عن مجرد ضيق
أو خصومة عادية
لفظ الشحن
يعني امتلأ القلب عن آخره بالكراهيه . . .
وخطورة المشاحِن
ان قلبه عندما يمتلئ بالسوء
لن يصدر عنه سوى السوء
بالاضافة أن شحنه بالمشاعر السلبية
لا يعود يسمح بايجاد منفذاً لاي حال طيب
و ان كان الحال المُحايد . . .
فالمُشاحن . . .ينقل شحناته السالبه للمحيطين به
و حين يحثنا الحديث على التخلص من حال الشحناء
فهو بطريقة أخرى
يُمهد لبيئة محيطة نظيفة خالية من السلبيات . . .
يُمهد لبيئة محيطة نظيفة خالية من السلبيات . . .
و الوسط الذي يخلو من المنغصات
هو أعون و أسلم و أيسر . . . لقلوبنا
لتحتفظ بصفائها و مستوى مقبول من سلامتها . . .
و هنا نأتي لأهم خُلاصة :
على شاكلة قلبك . . . سيكون تألقك
و نور الله لا يجتمع مع عتمة البغض في قلب واحد
إما أن تُفرِد مساحة قلبك لله
و إما أن تبقى مع عتمتك بعيداً مُبعداً
فالخيار لك أنت وحدك
فقرر ما يناسبك . . .
و يكفيك أن تتخيل حقيقة
أن الله عز وجل بجلاله و قدره
في هذه الليلة
ناظرٌ الى قلبك
بغض النظر حتى عن المغفرة . . .
أولا تستحي
لما سيكون عليه حاله
و هو العالم بكل شيء سبحانه ؟ ! ؟
و هو العالم بكل شيء سبحانه ؟ ! ؟
ان كنت تقدر الله حق قدره
ستُبالي
و ان لم تكترث
فأنت أبعد مما تتصور أو تتخيل . . .
فأنت أبعد مما تتصور أو تتخيل . . .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق